استنفار صحي في الكويت بعد الهجوم الإيراني

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، الهجوم الإيراني طال المطار الدولي في الكويت
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلنت وزارة الصحة الكويتية استنفاراً شاملاً، معلنة استقبال 63 إصابة وإجراء سبع عمليات جراحية كبرى عاجلة.

ولقي شخص واحد على الأقل مصرعه في الكويت، فيما جُرح أكثر من 60 شخصاً، بعد أن ضربت طائرات مسيّرة مبانيَ تضمنت المطار الدولي، بحسب مسؤولين.

كما أعلنت وزارة الخارجية الكويتية تضرُّر مبانٍ دبلوماسية جرّاء الهجوم الإيراني.

وكانت إيران قد أطلقت صاروخين اثنين على الكويت وثلاثة صواريخ على البحرين، تمّ التصدي لها جميعاً، وفقاً للقيادة الأمريكية المركزية سنتكوم.

وتقول إيران إنها هاجمت قواعد أمريكية في "بلد بالمنطقة"، مستخدمة صواريخ وطائرات مسيرة.

من جانبها، وصفت وزارة الدفاع الكويتية الهجوم بأنه "عدوان إيراني مجرم".

وقالت سلطات الطيران المدني في الكويت إنها استأنفت الرحلات في مطار الكويت الدولي بعد تقييم الأضرار التي نزلت جرّاء الهجوم الإيراني واتخاذ تدابير الأمان اللازمة.

وتم التعرّف على هويّة القتيل الوحيد في الهجوم الإيراني على الكويت، والذي اتضح أنه يحمل الجنسية الهندية؛ ما استدعى إدانة الخارجية الهندية، مشيرة إلى أن هنوداً آخرين عديدين تعرّضوا لإصابات.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية عبد الله السند أن المنظومة الصحية في البلاد تواصل رفع جاهزيتها على مدار الساعة.

إلى ذلك، أعلنت السلطات المعنية اتخاذها الإجراءات المعتمدة لضمان استمرارية العملية التعليمية والحفاظ على سلامة الطلبة والعاملين في الظروف الاستثنائية.

واستدعت الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الدبلوماسية الإيرانية في البلاد، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، فضلاً عن قرار بتخفيض أعضاء السفارة الإيرانية في الكويت، وفقاً لوكالة كونا الرسمية للأنباء.

واعتبرت الخارجية اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية "غير مرغوب فيهما" مطالبة بمغادرتهما أراضي الكويت خلال 24 ساعة.

وتحدثت بي بي سي عربي إلى سيدة كانت في مطار الكويت عند وقوع الهجوم وتحديداً في مبنى الركاب تي-4.

وتقول السيدة إن الأجواء كانت طبيعية إلى حين وصولها إلى مكتب التسجيل قبل أن ينطلق فجأة الإنذار ويطُلب إليها الانتقال إلى مكان آمن.

وتضيف أن الموجودين توجهوا إلى قاعة كبيرة ظلوا داخلها قرابة الساعة دون إطلاعهم على حقيقة ما يحدث، وتقول إنهم علموا بالأخبار من خلال اتصالاتهم ومن خلال مواقع التواصل.

ولا تخفي السيدة خوفها مما يجري، خصوصاً أنها وحدها مع ولديها وهما صغيران في السنّ، وتقول إن الموظفين بدأوا فجأة في الركض، ففعلت مثلهم وتبعتهم إلى أن وصلت إلى الخارج.

ماذا حدث في الكويت والبحرين؟

أعلنت الكويت أن صواريخ ومسيرات إيرانية ضربت مطار البلاد الدولي صباح الأربعاء، قائلة إنها تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً و17 مسيرة.

بينما أفادت القيادة الأمريكية المركزية (سنتكوم) بأن صاروخين إيرانيين اثنين أطلقا على الكويت وتم إسقاطهما.

فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ ومسيرات على مروحيات أمريكية متمركزة في "بلد بالمنطقة"، في إشارة إلى الكويت.

الحرس الثوري أعلن كذلك عن إطلاق صواريخ ومسيرات على قاعدة جوية ومقرّات تابعة للأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، حيث انطلقت صفارات الإنذار مُحذرة السكان.

وقال الجيش البحريني إن دفاعاته الجوية تصدّت لثلاثة صواريخ وعدد من المسيرات، فيما قالت سنتكوم إنها تصدّت للمقذوفات الموجّهة للبحرين، كما أكدت عدم وقوع إصابات أو أضرار بالأصول الأمريكية في الهجمات سواء على الكويت أو البحرين.

وتعدّ هذه الهجمات بمثابة تصعيد تشهده دول الخليج التي اختبرت هدوءاً نسبياً منذ الإعلان عن الهدنة في الثامن من أبريل/نيسان.

ما أسباب الهجمات الإيرانية؟

تتهم إيران الولايات المتحدة بمهاجمة حاملة نفط إيرانية في مضيق هرمز، فضلاً عن برج للاتصالات في جزيرة قشم، في وقت مبكر من صباح الأربعاء.

وتقول طهران إن هذه الهجمات الأمريكية انطلقت من قواعد أمريكية في بلدين بالمنطقة، في إشارة إلى الكويت والبحرين؛ وعليه، حمّلت إيران حكومتَي الكويت والبحرين مسؤولية الهجمات.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية، نقلته وكالة فارس للأنباء، بأن هذه الهجمات الأمريكية تمثل "انتهاكاً للهدنة المبرمة في الثامن من أبريل/نيسان وخرقاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة".

وكانت سنتكوم أعلنت أنها أطلقت صاروخاً ليل الثلاثاء على ناقلة نفط كانت في طريقها إلى ميناء إيراني، محاولةً كسْر الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية.

على أثر ذلك، حدث تبادل مكثف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لتعلن القيادة الأمريكية المركزية في وقت لاحق أنها شنّت ضربات "دفاعاً عن النفس"، مسقطة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية أُطلقت على دول خليجية.

كما شنّت إيران هجوماً بمسيّرات على بَحّارة مدنيين كانوا يحاولون عبور الخليج، أسقطت الدفاعات الأمريكية ثلاثاً من تلك المسيرات، حسبما قال مسؤولون أمريكيون.

كيف تأثرت أسعار النفط؟

على وقع الهجمات الأخيرة، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة، مع استمرار إغلاق المضيق منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

واقتربت أسعار النفط، الأربعاء، من حاجز المئة دولار للبرميل، فيما شهدت أسواق الأسهم العالمية تراجعاً، مع تراجُع الآمال في توصُّل وشيك لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعد تجدّد الهجمات فيما بينهما.

إدانات عربية "بأقوى العبارات"

توالت ردود الفعل العربية على هجوم الأربعاء؛ إذ أدانت الرياض والدوحة وعمّان والقاهرة بـ "أقوى العبارات اعتداء إيران الوحشي وانتهاكها الصارخ لسيادة كل من البحرين والكويت".

الإمارات العربية المتحدة، بدورها رأت في الهجمات الإيرانية "خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للأمن والاستقرار".

إلى ذلك، رأى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي أن الهجمات تعكس "إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تستهدف أمن واستقرار وسيادة دول المجلس".